يحدث اضطراب البلازما أشياءً مدهشة داخل مفاعلات الاندماج النووي

يمكن أن تصبح الأجزاء الداخلية لمفاعلات الاندماج فوضوية بشكل خطير. ولكن لأسباب واضحة، مثل درجات الحرارة والضغوط القصوى، لا يتمكن الباحثون عادة من إلقاء نظرة خاطفة مباشرة داخل المفاعل. وقد وجد بعض علماء الفيزياء حلولاً بديلة، وعندما فعلوا ذلك، يبدو أن النتائج تتعارض مع النظرية التقليدية حول ما يقوله العلماء يفكر ينبغي أن يحدث في الداخل.
أثناء تجارب الاندماج، يقوم المفاعل بتسخين البلازما بداخله إلى أكثر من مائة مليون درجة. إذا نجح كل شيء، فإن ذلك سيولد ما يكفي من الحرارة والضغط لاجتذاب جزيئين خفيفي الوزن للاندماج، مما يؤدي إلى إطلاق كمية هائلة من الطاقة. في هذه العملية، تتطور البلازما بشكل طبيعي إلى اضطراب، أو موجات متقلبة.
لأول مرة، قام الباحثون في المعهد الوطني لعلوم الاندماج (NIFS) في اليابان بالتقاط صور لاضطراب البلازما بالتفصيل، وكشفوا عن دورين غير متوقعين تلعبهما هذه الظاهرة في تجارب الاندماج. على وجه التحديد، يعمل الاضطراب كحامل ووسيط للحرارة، وفقًا لورقة بحثية حديثة في فيزياء الاتصالات حول النتائج.
احترس من الاضطرابات
فكما يؤدي الاضطراب أثناء الرحلة – أي الاضطرابات غير المنتظمة في تدفق الهواء – إلى رحلة وعرة بالطائرة، فإن اضطراب البلازما ينقل الحرارة والجزيئات إلى الخارج في أنماط خشنة. إذا تركت دون سيطرة، فقد يؤدي ذلك إلى خسارة كبيرة في الطاقة التي كان من الممكن تخصيصها لتفاعلات الاندماج. وهذا أمر سيء بالنسبة للكفاءة.
ومن ناحية أخرى، كان هناك بالفعل عدم تطابق بين التنبؤات النظرية والنتائج التجريبية حول اضطراب البلازما. وفقًا للنظرية، يجب أن تنتشر الحرارة والاضطراب تدريجيًا من مركز المفاعل إلى الحواف. وأوضح الباحثون في بيان أن التجارب أظهرت في بعض الأحيان أن الاضطراب ينتشر بشكل أسرع بكثير.
قبعتين، بلازما واحدة
في التجربة، استخدم الباحثون جهاز NIFS التجريبي الكبير للبلازما الحلزونية لدراسة كيفية استجابة الحرارة والاضطراب لأنماط التسخين القصيرة والطويلة. بعد ذلك، أجروا قياسات تفصيلية للتغيرات في درجة الحرارة، والاضطراب، وانتشار الحرارة، ومقاييس أخرى.
ولدهشتهم، قامت بعض أجزاء الاضطراب، التي أطلق عليها الباحثون اسم “الوسيط”، بربط مناطق مختلفة من البلازما بسرعة. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا حدث في أقل من 0.0001 ثانية بعد التسخين الأولي.
بعد “الوسيط”، قام الاضطراب “الحامل” بعد ذلك بنقل الحرارة في جميع أنحاء البلازما، مما أدى إلى موازنة توزيع درجة الحرارة في الهيكل بأكمله. أصبح “الوسطاء” أقوى وقاموا بنشر الحرارة بشكل أسرع مع أوقات تسخين أولية أقصر.
وقال الباحثون: “لذا، داخل البلازما، يلعب الاضطراب دورين كوسيط و”حامل” لنقل التغيير الجزئي إلى الهيكل العام بشكل فوري تقريبًا”.
يقوم الفريق الآن بالتحقيق في كيفية وما إذا كان من الممكن التحكم في دور “الوسيط” هذا عن عمد لإنشاء مفاعلات بلازما أبطأ ولكن أكثر كفاءة. لكن هذا التفاعل “البعيد ولكن اللحظي” يمكن أن يمثل أيضًا الفيزياء وراء الظواهر الطبيعية الأخرى التي تظهر الاضطرابات، مثل المحيطات والظروف الجوية والمزيد.
مقالة ذات صلة: حقق الاندماج النووي قفزات كبيرة في عام 2025. وإليك ما يهم أكثر




